الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
331
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة الزمر : 7 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ فهذا كفر النعم « 1 » . وقال أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن بعض أصحابنا ، رفعه ، في قول اللّه تبارك وتعالى : الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 2 » ، قال : « الشكر : المعرفة » . وفي قوله : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ، فقال : « الكفر هاهنا : الخلاف ، والشكر : الولاية والمعرفة » « 3 » . 2 - قال الصادق عليه السّلام - في حديث يصف به شرائع الدين - : « إنّ اللّه لا يكلّف نفسا إلا وسعها ، ولا يكلفها فوق طاقتها ، وأفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، واللّه خالق كل شيء ، ولا نقول بالجبر ولا بالتفويض ، ولا يأخذ اللّه عزّ وجل البري ، بالسّقيم ، ولا يعذب اللّه عز وجل الأبناء بذنوب الآباء فإنه قال في محكم كتابه : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وقال عزّ وجلّ : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 4 » . وللّه عزّ وجل أن يعفو وأن يتفضل ، وليس له تعالى أن يظلم ، ولا يفرض اللّه تعالى على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ، ولا يختار لرسالته ، ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتخذ على عباده إلا معصوما » « 5 » . 3 - أقول : قوله تعالى : ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ : تشير الآية إلى قضية المعاد . ولكون مسألة الحساب والعقاب لا
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 246 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) المحاسن : ص 149 ، ح 65 . ( 4 ) النجم : 39 . ( 5 ) التوحيد : ص 406 ، ح 5 ، الخصال : ص 603 ، ح 9 .